وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٥٧
أنا والحسن والحسين قريباً من علی علیهالسلام وعنده ناس قد شغلوه ، فقرأنا : وَأَرْجُلَكُمْ ، فقال رجل : «وأرجلِكم» بالكسر ، فسمع علی علیهالسلام ، فقال : ليس كما قلت ، ثمّ تلا : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ ، هذا من المقدّم والمؤخّر في الكلام .
قلت : وفي القرآن من هذا التقديم والتأخير كثير ، قال الله تعالىٰ : الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ ، ثمّ قال : وَالْـمُحْصَنَاتُ مِنَ الْـمُؤْمِنَاتِ ، وعطف بـ «المحصنات» على «الطيبات» ، وقال : وَلَوْ لاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَاماً ، ثمّ قال : وَأَجَلٌ مُسَمًّى ، فعطف «الأجل» على «الكلمة» وبينهما كلام ، فكذلك في قوله : وَأَرْجُلَكُمْ ، عطف بها على «الوجوه» و«الأيدي» على ما أخبرتك به من التقديم والتأخير[٧٢٤] .
والجواب :
أنّ النصب لِمَ لا يكون عطفاً على محلّ «الرؤوس» المجرورة لفظاً ؟ وما المانع من ذلك ؟ وهذا أولى وأقرب من العطف مع الفصل المشتمل على ضعف التأليف المخلّ بالفصاحة ، والقرآن منزَّه عن أسباب الإخلال بالفصاحة كما هو المتفق عليه .
كما استدلّ ابن زنجلة على قراءة النصب والغسل بوجوه اخرى أيضا :
[٧٢٤] حجّة القراءات ١: ٢٢١.