وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٥٤
وهذا تقوّل منه على أميرالمؤمنين عليّ بن أبي طالب صلوات الله عليه ، ونحن قد ناقشنا هذه الرواية سندا ودلالة في البحث الروائي ، ومن أراد فليراجع مرويات الإمام أمير المؤمنين علي المسحية .
١٣ ـ ابن خالويه (ت٣٧٠ ﻫ)
قراءة النصب : حجّة النصب الردّ بالواو على أوّل الكلام ؛ لأنّه عطف محدوداً على محدود ، لأنّ ما أوجب الله غسله فقد حصره بحدّ ، وما أوجب مسحه أهمله بغير حدّ[٧١٩] . الحاصل : أنّ نكتة النصب عطف المحدود على المحدود .
والجواب :
أوّلاً : أنّ المسح أيضاً محدود بقوله : «إلى الكعبين» ، والرأس غير محدود من ناحية المسح ، وأنّ «الوجوه» غير محدود في ناحية الغسل ؛ لأنّ الرأس والوجوه محدودان معيّنان بنفسيهما بخلاف الرجل والأيدي ؛ فدعوى أنّ الذي وجب غسله محدود ، والذي وجب مسحه غير محدود دعوى بلا بيّنة ولا تقوم على دليل راجح .
وثانياً : لو سلّمنا أنّ المغسول محدود والممسوح غير محدود ـ كما يزعم ابن خالويه تبعاً للأكثر ـ فما هي نكتة فصل المعطوف عن المعطوف عليه بجملة أجنبيّة عنهما ؟ قد تحدثنا عن الفصل فيما تقدم[٧٢٠] ، وإذا كان دليل العطف عطف المحدود على المحدود ، فما هو دليل الفصل؟
[٧١٩] الحجّة في القراءات السبع ١: ١٢٩.
[٧٢٠] اُنظر كلام الآلوسي في قراءة الجرّ ويأتي في أبي شامة في هذه القراءة. كذا راجع كلام الجصّاص المار عليك آنفا.