وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٠٤
هذا خلاصة ما قاله الشيخ رشيد رضا .
والجواب عنه :
أوّلاً : أنّه أقرّ بثبوت قراءة الجرّ عن ابن عباس ، وأنس بن مالك ، وعكرمة ، والشعبي ، وأبي جعفر الباقر ، وعليّ ١ ولاشكّ أنّ الشيعة استنبطوا المسح من قول من ذكرهم وعلى رأسهم أئمّة أهل البيت ٤ كما أنّهم استفادوا المسح بالعطف على «برؤوسكم» لفظاً ، وأمّا ادعاء رجوع ابن عباس وعلي بن أبي طالب وأنس إلى الغسل فلم يثبت علميّا ، وقد بيّنا كذب رجوع ابن عباس إلى الغسل عند مناقشتنا لمرويّاته الغسلية . فإنّهم هكذا قد نسبوا هذا الأمر إلى ابن مسعود وغيرهم من كبار الصحابة ، حسبما مرّ عليك في الجانب الروائي .
وثانياً : أنّ أخذ الجمهور بقراءة النّصب وإرجاع قراءة الجرّ إليها مردود ؛ لأنّ العطف بالأقرب «برؤوسكم» يمنع الأبعد ، سواء في قراءة الجرّ والعطف على اللّفظ ، أو قراءة النّصب بالعطف على محلّ المجرور «برؤوسكم» ، كما اعترف به رشيد رضا في بعض كلامه .
وثالثاً : أنّ تأييدهم قراءة النّصب والعطف على الأيدي بالسنّة الصحيحة ، ليس في محلّة ؛ لأنّ السّنن المذكورة ، وإن كانت صحيحة بنظرهم لكنا أثبتنا بطلانها وفق مبانيهم الرجالية والدرائية في البحث الروائي وعلى فرض الصحّة يكون معناهُ هو الغسل من الخبث ولزوم الحيطة من نجاسة الأعقاب المعرّضة للبول والغائط . وأمثال ذلك .
ورابعاً : إنّ ما قاله «إنّ الجمع أولى إذا أمكن» صحيح لو لم يكن هناك محمل آخر للكلام وهنا يوجد المحمل وهو قوله تعالى : وَأَرْجُلكُمْ المعطوف على