وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٠
ولا يمكن توجيه ما ذهب إليه السيوطيّ إلى أنّه يريد من «الأوّل» الأوّل من أهل السنّة ـ كما قال العلاّمة الصدر في التأسيس[٤٨] ـ لأنّ هارون بن موسى الأعور المتوفّى قبل سنة (٢٠٠ ﻫ) هو أوّل من كتب منهم في القراءات[٤٩] .
ثمّ ألّف يعقوب بن إسحاق الحضرميّ (ت ٢٠٥ ﻫ) كتابه المعروف بـ «الجامع» ، حيث جمع فيه الوجوه القرآنيّة ، واختلاف القراءات فيها[٥٠] .
ثمّ بعد ذلك جمع أبو عبيد القاسم بن سلام (ت ٢٢٤ ﻫ) القراءات في كتاب وجعلها خمساً وعشرين قراءةً مع السبعة[٥١] .
وصنّف من بعده محمّد بن يزيد المبرّد (ت ٢٨٥ ﻫ) كتاب «احتجاج القراءة»[٥٢] .
ثمّ جاء أبوبكر بن مجاهد (ت ٣٢٤ ﻫ) بكتابه المعروف بـ «قِراءات السبعة» على رأس المائة الثالثة[٥٣] .
بلى انقسمت القراءات القرآنية إلى شاذّةٍ ومتواترة ، وغلب وصف الشاذّة على ما عدا السبع المتواترة المجموعة في كتاب ابن مجاهد .
وكان القرّاء قد ألفوا كتباً كثيرة في القراءات وأسنادها ، وبعدها باشر أهل العربيّة بتأليف كتبٍ في الاحتجاج لها ، فكان جمعُ القراءات هو الخطوة الأُولى ،
[٤٨] تأسيس الشيعة: ٣١٩.
[٤٩] طبقات القرّاء ٢: ٣٤٨.
[٥٠] طبقات الزُّبَيْديّ: ٥١.
[٥١] كشف الظنون ٢: ٢٢٠.
[٥٢] الفهرست: ٦٥.
[٥٣] النشر ١: ٣٦.