وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٩٣
أجل ، أنّ الآلوسي تهجّم على الشيعة الإماميّة بأنّهم اختلقوا رواية التخيير المنسوب إلى الطبريّ ، قال :
وبعض أهل السنّة ممّن لم يميّز الصحيح من السقيم من الأخبار قلّدوا الشيعة بلا تحقيق ولا سند ، واتسع الخرق على الراقع[٥٩٩] .
أقول : ومن هؤلاء الذين رووا التخيير عن الطبريّ هو فخر الدين الرازيّ صاحب التفسير الكبير المسمّى بـ «مفاتيح الغيب» ، والنيسابوريّ صاحب «غرائب القرآن» وأمثالهما ، فهل هؤلاء هم ممّن لم يميّزوا الصحيح من السقيم من الأخبار ومن الذين قلّدوا الشيعة بلا تحقيق ولا سند؟!
أنشدكم بالله يا أيّها المنصفون ! من هو أَعلى كعبا في التفسير والحديث هل هو الرازي أم الآلوسيّ ؟
ومتى قلّد السنّة الشيعة في شيء حتّى يعتمدوا عليهم في رواية التخيير ؟ والتخيير مَوْجُوْدٌ في تفسير الطبريّ حينما رجحّ قراءة الجرّ بعد قبولهما معاً . والرازيّ بل كلّ من له أَنَسَةٌ باللغة العربيّة يفهم من تفسير الطبري التخيير ، وذلك ليس تحميل عليه .
ثمّ افترى الآلوسي فرية أُخرى بيّنةً ، وقال : ولعلّ ابن جرير القائل بالتخيير هو محمّد بن جرير بن رستم الطبريّ الشيعيّ صاحب (الإيضاح للمسترشد في الإمامة) ، لا أبو جعفر محمّد بن جرير بن غالب الطبريّ الشافعيّ الذي هو من
[٥٩٩] روح
المعاني ٦: ٧٧ ـ ٧٨ ، ولقد ردّ تهجمه على الشيعة السيد رشيد
رضا في تفسيره المنار ،
ويأتي كلامه بعد صفحات.