وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٨٧
على المحلّ هو خلاف الظاهر ، وإن أردت الوقوف على ذلك فعليك بكتاب مغني اللبيب[٥٨١] .
والآلوسيّ الذي زعم أنّه فرّ من مخالفة الظاهر تراه قد وقع فيها من حيث يدري أو لا يدري .
والمخالفة التي وقع فيها تمسُّ بكرامة القرآن بخلاف المخالفة التي يزعم أنّ الشيعة وقعوا فيها ! فهي تحفظ كرامة القرآن وبلاغته ، مع موافقته للقانون النحويّ .
وأمّا نسبة كون الواو ـ في الآية ـ بمعنى «مع» إلى الشيعة فلا يعرفها الشيعة إلى يومنا هذا ، فليدلّنا على مأخذه من كتبهم إن كان صادقاً في قوله ، وهذه كتبهم في التفسير والنحو بين أيدي الجميع ، فليدلّنا الشيخ على مأخذه كي ننظر فيه ؟ فالشيعة بَرِيْئُوْنَ من هذا القول براءة الذئب من دم يوسف .
هذا وإنّ جعل الشيخ الآية من قبيل قوله : «متقلّداً سيفاً ورمحاً» فقد تقدّم بطلانه وفساده[٥٨٢] .
كما أنّ ادّعاؤه حذف أحد الفعلين المتغايرين وعطف معمول المحذوف على معمول المذكور هو من أوضح الفساد ، إذ الفعل المحذوف إذا كان مغايراً للمذكور لفظاً ومعنىً فكيف يستدلّ بأحدهما على الآخر ، يا أيّها المنصفون ؟
ثمّ لمّا رأى أنّ أدلّة الشيعة تفوق أدلّة أهل السنّة والجماعة ، وأنّ الآية تفيد المسح بلا تأويل ، عرّج على الروايات المشكوكة صدورها أو المُساءِ فهمها ، مدعيا أنّها تفيد الغسل ، وهي طائفتان من الأخبار :
[٥٨١] المغني ٢: ٧٨٦ و٨٠٢ ـ ٨٠٦.
[٥٨٢] تقدم قبيل هذا آنفا.