وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٨٥
كلاهما واحد وهو المسح .
٢ ـ إنّ الواو في «وأرجلكم» بمعنى «مع» وأنّ نصب «الأرجل» ، جاء بناء على كونه مفعولاً معه لـ «امسحوا» وأنّه على حدّ قولهم من قبيل : «استوى الماء والخشبة» .
فضعّف الأوّل : بأنّ العطف على المحلّ خلاف الظاهر ، والعدول عن الظاهر بلا دليل لا يجوز .
ثمّ ضعّف الثاني : بعدم وجود القرينة على ذلك ، أي لا قرينة على أنّ (الواو) بمعنى «مع» .
وادّعى أيضاً :
أنّ النصب في «الأرجل» يفيد «الغسل» أيضاً بتقدير العامل «اغسلوا» قبل «الأرجل»[٥٧٨] ، ويكون ذلك من قبيل قولهم :
* متقلّداً سيفاً ورمحاً *
ومنه :
إذا ما الغانيات برزن يوماً وزجّجن الحواجب والعيونا[٥٧٩]
[٥٧٨] روح المعاني ٩: ٧٦ ـ ٧٧.
[٥٧٩] البيت للراعي النميري في ديوانه: ٢٦٩ ، والشاهد فيه قوله: «زجّجن الحواجب والعيونا»، فإن الفعل «زججن» لا يصحُ أن يتعدى إلى قوله: «العيونا» إلّا بتأويله ب «جَمَّلن» أو نحوه ، وفي هذه الحالة تكون الواو قد عطفت مفردا على مفرد ، ويجوز أن يكون قوله: «العيونا» منصوبا بفعل محذوف تقديره «كحَّلنَه» أؤ نحوه ، وفي هذه الحالة تكون الواو قد عطفت جملة على جملة. اُنظر الخصائص ٢: ٤٣٢ ، تذكرة النجاة: ٦١٧ ، شرح شذور الذهب: ٣١٣ ، ومغني اللبيب ١: ٣٥٧ ، وشرح الأشموني ١: ٢٢٦.