وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٨١
العربيّة في عصره ابن هشام صاحب «المغني» ، والمراجع لكتاب المغني يرى نقل ابن هشام لكلام ابي البقاء ونقضه ورده عليه ، وهذا ما يشاهده المطالع من أول المغني إلى اخره .
وأمّا سائر مهرة العربيّة وأئمّتها فيا ليت الآلوسيّ ذكر أسماءهم حتّى ننظر في مهارتهم وحذقهم ، فليدلّنا على تلك الجماعة إن كان من الصادقين .
وأمّـا الزجّــاج فإنكـاره ذلــك دليل على سعـة تتبّعه وحذقه وقصور الآخَرَيْنِ .
قوله : «المثبت مقدّم على النافي» إنّما يصحّ إذا كانا متكافئين من حيث الرتبة والدليل ، في حين ان الآية ليست من هذا القبيل ، وبذلك يكون الترجيح لكلام الزجّاج والأئمّة بعده .
وأجاب الآلوسي عن الثاني : بعدم وروده في الكلام مقيّداً بالأمن من اللبس ولم ينقل عن النُّحاة في ذلك شيء ، وإن كان بعضهم جعل الأمن من اللبس من شرائط حسن الجرّ بالمجاورة مع تضمّن نكتة ، وادّعى أنّ النكتة هنا موجودة ، وهي الغاية الدالّة على أنّ المجرور ليس بممسوحٍ بناءً على أنّ المسح غير محدودٍ في الشريعة[٥٦٣] .
والجواب عن هذا :
أنّ النحويين صرّحوا بأنّه ضعيف ، وأَنّه يكون مع عدم اللبس[٥٦٤] ـ وَسَتأتي أقوالهم ـ ولو سلّمنا عدم تصريحهم بهذا الشرط فإنّما بيّنوه بالمثال ، حيث مثّلوا
[٥٦٣] روح المعاني ٦: ٧٦.
[٥٦٤] المغني ٢: ٨٩٥ ـ ٨٩٦ ، شرح الشذور: ٣٤٩ ، الحجّة ٢: ١١٢ ـ ١١٣.