وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٧٣
١٠٤ ـ الآلوسيّ (ت١٢٧٠ﻫ)
نقل الآلوسي التواتر في القراءتين النصب والجر ، وقال : «وأمّا المتواتر فالنصب . . . والجر وهي قراءة ابن كثير ، وحمزة ، وأبي عمرو ، وعاصم ـ برواية أبي بكر ـ ومن هنا اختلف الناس في غسل الرجلين ومسحهما :
قال الإمام الرازي : فنقل القفال في تفسيره عن ابن عباس وأنس بن مالك وعكرمة والشعبي وأبي جعفر محمّد بن علي الباقر رضي الله تعالى عنهم أنّ الواجب فيها المسح وهو مذهب الإمامية .
وقال جمهور الفقهاء والمفسّرين : فرضهما الغسل .
وقال داوود : يجب الجمع بينهما ، وهو قول الناصر للحق من الزيدية .
وقال الحسن البصري ، ومحمّد بن جرير الطبري : المكلّف مخيّر بين المسح والغسل .
ووجه القائلين بالمسح قراءة الجر ، فإنّها تقتضي كون الأرجل معطوفة على الرؤوس ، فكما وجب المسح فيها وجب فيها ، والقول أنّه جرّ بالجوار . . . »
الآلوسيّ والجرّ بالجوار
لكنه ضعف الجر بالجوار من وجوه :
١ ـ أنّ الجرّ بالجوار لَحْنٌ قد يتمحّل لأجل الضرورة الشرعيّة ، وأنّ كلام الله يجب تنزيهه عنه .
٢ ـ انّ الجر بالجوار يصار إليه في مقام الأمن من اللبس ، والأمن في الآية غير حاصل .
٣ ـ فقدانه في العطف ، ونقل أنّ القائلين بالمسح ردّوا النصب أيضاً إلى الجرّ في إفادة المسح عطفاً للأرجل على محلّ «الرؤوس» مراعاةً للقريب فالقريب ،