وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٧٢
«الرؤوس» والمراد من المسح هو الغسلُ :
لاشتماله عليه أوّلاً .
والتحذير عن الإسراف ثانياً .
والتحديد ثالثاً ، بدليل أنّ المسح غير محدّد .
وتعرّض لردّهم :
أوّلاً : بأنّ الكلمتين مختلفتان لفظاً وَمَعْنىً ، عرفاً وشرعاً .
وثانــياً : الاشــتمال لا يوجــب صــدق الاسـم عليه ، كما قال السيّد المرتضى[٥٥٧] .
وثالثاً : لو كان الفرض الغسل لما كان صبّ الماء إسرافاً حتّى يحذّر عنه ، الذي يخاف الإسراف عليه أن يتدبّر في وضع أحكامه ولا يضع حكماً موجباً للإسراف ، هذا أهون عليه وعلى المكلّفين .
ورابعاً : لا مانع من التحديد في المسح ، إذ هو والغسل سواء في قابليّة التحديد وصلاحيّته .
ولا مانع من عطف المحدود على غير المحدود كما في عطف «الأيدي» على «الوجوه» ، بل الظاهر أنّه أولى لتتوافق الجملتان .
ثم قال في ردّ مقالة الحاملين للمسح على الخفّين : بأنّه أشنع من الأوّل ، وان الأصحاب أطالوا البحث معهم ، ولا فائدة في البحث معهم كما قيل :
لقد أسمَعْتَ لو نادَيْتَ حيّاً ولكن لا حيَاةَ لِمَنْ تُنادِي[٥٥٨]
[٥٥٧] مثل اشتمال السكنجبين على الخلّ والسكّر ولا يصدق عليهما اسمه.
[٥٥٨] الجواهر ٢: ٢٠٩.