وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٦٠
وأيّده بالسّنّة الشائعة .
وعمل الصّحابة .
وقول أكثر الاُمّة .
والتّحديد .
وردّه بأنّ في كلّ ذلك نظر :
أمّا عطفها على الوجوه فبعيد جدّاً لا يقع مثله في كلام أحد الناس ، وهو خلاف الفصاحة القرآنيّة ، إذ الجملة المأمور فيها بالغسل قد انقـضت وتمّ حكمهـا ظاهراً بالأمر بالمسح في الجملة الثانية وبعد التمام لا يرجع إليه ثانياً .
وتأييده بالسنّة وعمل الصّحابة أبعد من ذلك ، فمن الصّحابة : عبد الله بن عباس ، وعبد الله بن عمر ، وأنس بن مالك ، وجمع كثير منهم مسحوا على أرجلهم في الوضوء بل أنكروا على من غسلها ، وروايات أهل البيت ـ وهم أدرى بما في البيت ، وأعلم بدين جدهم ـ متواترة بالمسح .
وليس التّحديد ليس دليلاً كما قال ، بل هو في الدّلالة على ما نذهب إليه أقرب بحصول التعادل بين المغسولين والممسوحين في كون الأوّل منهما غير محدود والثاني محدوداً ، وبذلك يحصل تناسب المتعاطفين .
وقيل : في توجيه قراءة الجر أنّها جرّت بالجوار ، ويرّده : أنّ الجرّ بالجوار ضعيف جدّاً حتّى أنّ أكثر أهل العربية أنكروه ، ومن ثمّ لم يذكره صاحب الكشاف في توجيه قراءة الجر ومن جوّزه فقد اعتبر فيه شرطين[٥٤٠] ، وقد ذكرناهما .
[٥٤٠] مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام: ٤٨ ـ ٥٤. أنظر الإنصاف لابن الأنباري: ٦١٥.