وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٥٤
الأخرى[٥٢٩] .
٨٩ ـ الشيخ بِهاء الدين محمّد العامليّ (ت١٠٣١ﻫ)
يظهر من كلام الشيخ العاملي في «مشرق الشمسين» بأنّه يعتقد ـ كغيره من علماء مدرسة أهل البيت النبويّ ـ ظهور قراءة الجر في المسح ، والظهور لا يحتاج إلى الدليل ، وذلك بالعطف على لفظ «الرؤوس» .
ثم نقل اضطراب الجمهور في توجيه قراءة الجرّ ، فمرّةً قالوا بالجوار ، ومرّة ثانيةً قالوا بالعطف على «الرؤوس» ، ومفاده عندهم المسح على الخفّين . وثالثة التجؤوا إلى ما ذكره الزمخشريّ ، وهو أنّ «الأرجل» معطوفة على «الرؤوس» والمراد من المسح في الآية هو الغسل الخفيف ، تحذيراً من الإسراف في صبّ الماء[٥٣٠] .
وأخيرا رجّح ما قاله أتباع مدرسة أهل البيت ٤ مستدلاً بالروايات المتواترة عنهم في المسح على القدمين ، منكرا على الغاسلين ما رووه واستدلوا به .
ثمّ إنّه ردّ الجرّ بالجوار من وجوهٍ :
١ ـ ضعف الجرّ بالجوار في كلام العرب وانكار أكثر أهل العربيّة له ، ولضعفه هذا لم يعده الزمخشريّ في «الكشّاف» في تأويل قراءة الجرّ ، بل تكلّف لها وجهاً آخر ابتدعه من عند نفسه ما أنزل الله بِهِ من سلطان .
٢ ـ مع شذوذه في الكلام فإنّما يصحّ مع الأمن من اللبس ، والشرط هنا
[٥٢٩] زبدة التّفاسير ٢: ٢٢٥ ـ ٢٢٦.
[٥٣٠] مشرق الشمسين: ٢٨٧.