وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٥٣
و«لا يحتمل غيره» ، لأنّه عطف على «رؤوسكم»[٥٢٨] .
٨٨ ـ المولى فتح الله بن شكر اللّه الشريف الكاشاني (ت ٩٩٨ ﻫ)
قال الكاشاني في «زبدة التفاسير» : «وأرجلكم إلى الكعبين» قرأ نافع وابن عامر والكسائي وحفص بالنصب عطفاً على محلّ «برؤوسكم» ، إذ الجار والمجرور ومحلّه النصب على المفعولية ، كقولهم : مررتُ بزيد وعمرواً وقرئ : تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ . وكقول الشاعر :
معاوي إنّنا بشر فأسجح فلسنا بالجبال ولا الحديدا
وقرأ الباقون بالجر عطفاً على «رؤوسكم» وهو ظاهر .
فالقراءتان دالّتان على معنى واحد وهو وجوب المسح كما هو مذهب أصحابنا الإمامية ، ويؤيّده ما رووه عن النبيّ ٠ أنّه توضّأ ومسح على قدميه ونعليه ، ومثله عن الإمام علي وأبن عباس ، وهو ما عليه إجماع أئمّة أهل البيت صلوات الله عليهم .
قال الصّادق ١ : يأتي على الرجل الستّون ، والسّبعون ، ما قبل الله منه صلاة . قيل : وكيف ذلك ؟ قال : لأنّه يغسل ما أمر الله بمسحه . إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة .
وسئل ابن عباس عن الوضوء ؟ قال : غسلتان ومسحتان .
ثمّ جاء بأدلّة الفقهاء الأربعة بوجوب الغسل وأجاب عنها واحدة تلو
[٥٢٨] زبدة البيان ١: ٤١.