وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٥٢
الجوار المردود في القرآن عامة وفي الآية خاصة لأُمور :
١ ـ إنكار الثقات والحذّاق من أهل العربيّة إيّاه أوّلاً ، وعدم كونه لائقاً بكتاب الله ثانياً ، لو فرضنا وروده في كلام الضعفاء .
٢ ـ وروده في كلام غير الفصحاء منوط بعدم الالتباس والأمن منه ، وهذا الشرط مفقود في الآية ، إذ الالتباس حاصل ، لأنّ «الأرجل» يمكن فيها المسح والغسل .
٣ ـ الإجماع على عدم وروده في عطف النسق .
والآيات التي استدلّوا بها على المجاورة ـ على فرض الصحّة ـ فهي مؤوّلة ، لانّ جرّ «أليم» في عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ[٥٢٥] لو صحّ فهو مأمون الالتباس ، وكذا وَحُورٌ عِينٌ[٥٢٦] مجرور عطفاً على جَنَّاتٍ النَّعِيمِ[٥٢٧] بتقدير مضاف ؛ أي : المقرّبون في جنّات النعيم ومصاحبة «حور عين» ؛ وذلك لمنع العاطف عن التجاور .
٨٧ ـ المحقّق الأردبيليّ (ت٩٩٣ﻫ)
استدلّ المحقق الاردبيلي في «زبدة البيان» على المسح على القدمين بإجماع الإماميّة وأخبارهم وظاهر الآية ، مصرحا بأنّ قراءة الجرّ هي صريحة في ذلك
[٥٢٥] هود: ٢٦ ، الزخرف: ٦٥. وقد تقدم الكلام عنها عند عرض آراء البغوي وأبي البقاء والمقداد السيوري.
[٥٢٦] الواقعة: ٢٢. وقد تقدم الكلام عنها في كلام الجصّاص ، والسمرقندي ، والشيخ الطوسي ، وأبي البقاء ، والمحقق الحلّي ، والبيضاوي ، والعلاّمة الحلّي ، والمقداد السّيوري.
[٥٢٧] الواقعة: ١٢.