وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٣٠
خلافه[٥٠٣] .
في حين أثبتنا سابقاً أَن هذا الكلام باطل جملة وتفصيلاً ، وأنّ العكس هو الصحيح وأنّ الروايات الغسلية المروية عنه هي ضعيفة لا المسحية التي هي على شرط الشيخين «البخاري ومسلم» وإن لم يخرجاه .
وقول ابن حجر : «حكي عن ابن عباس في رواية ضعيفة والثابت عنه خلافه» يشهد بأنّه لم يكن واقعيا ومنصفا عند نقله للأخبار ؛ لأنّ نقل الطرق الغسلية المرويّة عن ابن عباس تنتهي إلى طريقين :
١ - عطاء بن يسار .
٢ - سعيد بن جبير .
وقد أعللنا الطريق الأوّل منه بالانقطاع ، لكون زيد بن أسلم قد عنعن عن عطاء وهو ممّن يدلّس .
والثاني بعدم ثبوت الطريق إلى سعيد بن جبير ، وعدم اعتماد الأعلام عليه ، لأنّ في الإسناد الحسن بن علي الحلواني الذي ليّنه أحمد بن حنبل وأبو سلمة .
كما وقع فيه عبّاد بن منصور الذي ضعّفه ابن معين والنسائي والساجي والدورقي وابن سعد وغيرهم .
وأمّا الطرق المسحية فهي الأكثر عنه :
١ - ما رواه محمّد بن عبد الله بن عقيل من أنّه ذهب بأمر الإمام السجاد إلى الربيع بنت معوّذ متسائلاً عن حقيقة ما نقلته من وضوء رسول الله ، فقالت : قد
[٥٠٣] فتح الباري ١: ٢٦٨.