وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٢٩
وأمّا حمل الجرّ على المسح على الخفيّن :
فأوّلاً : إنّ حملهم على المسح على الخفين لم يكن إجماعي بينهم بل هو خلافيّ بينهم .
وثــانيــاً : أنّهم استــدلّوا على ذلـك بالــرّوايات وقــد تكلّمنا عنها ، وهي هي !
وثالثاً : أنّه لو كانت الآية دالّة على المسح على الخفيّن ، فأين دلالتها على غسل الرّجلين؟ مع أنّ الآية في مقام بيان كيفيّة الوضوء وعدّ أعضائه الغسلية والمسحية .
وأمّا ضرب الغاية في الرجلين فلا يدلّ على وجوب الغسل وموازنته مع ما ضرب فيه الغاية ، ويغسل قياس ، وليس بشيء .
٧٦ ـ ابن حجر العسقلانيّ (ت٨٥٢ ﻫ)
نقل ابن حجر في «فتح الباري» قول القائلين بالمسح ، وأنّهم تمسّكوا بظاهر هذه الآية فعطفوا «الأرجل» على «الرؤوس» ، ثمّ أَضاف : أنّ هذا هو مذهب جماعة من الصحابة والتابعين .
وابن حجر نقل أَدلة الماسحين وهو غير مقتنع بما قالوه ، إذ نقل أيضا عن طريق آخرين الحكم بالغسل ، ثمّ قال أَن العطف على الرؤوس جاء للتحذير من الإِسراف ، معلّقا على المروي عن ابن عباس بقوله :
حكي [المسح] عن ابن عبّاس في روايةٍ ضعيفة والثابت عنه