وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٢٨
وعلى ذلك فكيف يقسم عطاء بالله تعالى أنّه ما علم عن أحد من الصّحابة مسح على القدمين ؟! فذلك ما جهل من عطاء أو تدليس أو كذب .
وأمّا الجرّ فاعترف بأنّه يفيد المسح إلّا أنّه رجّح الغسل ، وحمله على المجاورة ، ولكنا أجبنا عنها في مواضع من هذا المجلد ، منها في هامش كلامنا مع ابن عبدالبرّ في قراءة النّصب .
وأمّا قوله ثانياً : أنّه عطف على اللّفظ «برؤوسكم» لا على المعنى مثل قول الشاعر :
« لَعِبَ الرياح بها وَغيّرها بَعْدِي سَوافي المُورِ والقَطْر»
بخفض القطر مع أنّه فاعل غير ومرفوع .
فالجواب :
أوّلاً : أنّ قوله «عطف على اللّفظ لا على المعنى» إدّعاء صرف ، وأين له من إثباته ولو أثبته فلم يكن إلّا بالرّوايات المساء فهمها وقد أجبنا عنها مراراً .
وثانياً : أنّ استشهاده بالبيت المذكور لا يفيده ، إذ الواجب عليه إثبات الحكم أوّلاً ثمّ الاستشهاد بالبيت ثانياً ، على أنّ البيت من العطف على الجوار ، وقد أجبنا عنه قبل قليل .
وأمّا قول جار الله فقد نقلوه مراراً وأجبنا عنه أيضاً مراراً .
[٥٠٢] تفسير الطبري ٦: ١٣٤.