وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٢٠
ثمّ لا يتصوّر فيه إمكان المشاكلة ، لأنّ الالتباس يحصل بسببه ، وهو مرتفع في البيت والآية السابقة[٤٨٤] .
٧٢ ـ الزركشيّ (ت٧٩٤ ﻫ)
أفتى الزركشي بالغسل في قراءة الجرّ بعد أن اعترف بأنّها عطف على «الرؤوس» والمفاد منه بحكم الإعراب المسح ، مدّعياً أنّ مخالفة حكم الإعراب والحمل على الغسل إنّما ثبت لعارضٍ يرجّح[٤٨٥] ، والراجح عندهم ليس إلّا ما ذكروه من :
الجوار .
أو الخفّين .
أو السنة المروية .
و . . .
وقد أجبنا عن كل ذلك في مطاوي هذا الكتاب .
ولم يذكر سبب ترجيحه للغسل على المسح ، ولعلّه مبتنٍ على أمر في نفسه مفروغ عنه عند أبناء العامّة ، وهو جعل الغسل حكم «الأرجل» تفسيراً للقرآن طبقاً لقناعاته وما نسبوه إلى رسول الله عنوة ، أو لإجماع زعموه على الغسل من فعل السلف .
لكن كل هذه المعاذير مرفوضة في مقابل محكم التنزيل وظاهره الموافق لقواعد اللغة .
[٤٨٤] راجع: المطوّل: ٤٢٢ ، التبيان: ٢٢٠.
[٤٨٥] البرهان ٤: ١٠١.