وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢١٩
٢ ـ والمشاكلة التقديريّة نحو قوله تعالى : قُولُوا آمَنَّا بِالله وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا . . . إلى قوله : Pصِبْغَةَ الله وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ الله صِبْغَةً »[٤٨٣] .
وقوله : صبغة الله مفعول مطلق لـ آمنّا بالله ، أي تطهير الله ، لأنّ الإيمان يطهّر النفوس ، والأصل فيه : أنّ النصارى كانوا يغمسون أولادهم في ماء أصفر يسمّونه المعمودية ، ويقولون : إنّه تطهير لهم ، فعبّر عن الإيمان بالله بصبغة الله للمشاكلة مع صبغة النصارى تقديراً .
إذن المشاكلة تحتاج إلى القرينة ، والقرينة في الآية حالية ، وهي سبب النزول عن غمس النصارى أولادهم في الماء الأصفر وإن لم يذكر ذلك لفظاً .
والأوّل لا يحتاج إلى القرينة .
ويشترط في النوعين الأمن من الالتباس والاختلاط بالغير كما ترى في الشاهدين.
وعلى هذا ؛ فالمشاكلة في الآية مفقودة ، إذ هي كما لا تكون من قبيل الأوّل لا تكون من قبيل الثاني .
وفي البيت الذي أورده التفتازانيّ ذكر المتعاطفين بعد لفظ واحدٍ بمعنى واحد ، فإنّ «اطبخوا» لفظ واحد بمعنى واحد وهو «خِيْطُوْا» ، والآية ليست كذلك ؛ لأنّ «امسحوا» لا يكون بمعنى «اغسلوا» في المتعاطفين ، والخصم يعترف بذلك ويقول بمعنى «اغسلوا» في جانب «الأرجل» فقط لا في جانب «الرؤوس» ، وهو هُنا بمعنى المسح الحقيقيّ .
[٤٨٢] المائدة: ١١٦.
[٤٨٣] البقرة: ١٣٦ ـ ١٣٨.