وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢١٥
بخفض «خاطب» على الجوار مع عطفه على راكب .
وقال : إنّ النصب محمول على العطف المحلّيّ ، والجرّ على العطف اللفظيّ لا على الجوار جمعاً بين القراءتين ، كما في قول رؤبة الراجز :[٤٧٢]
* يَذهَبْنَ في نجدٍ وغَوْراً غَائراً *
وصرّح بأنّ هذا هو اختيار المحقّقين من النُّحاة وهو إعراب شائع مستفيض وفيه مرجّحان :
الأوّل : العطف على الأقرب .
والثاني : عدم وقوع الفصل بالأجنبي .
التفتازانيّ يرجح المذهبية على القواعد العربية :
أجل ، لقد سعى التفتازانيّ إلى أن يقدّم قناعاته المذهبية على القواعد العربية ، فحمل المسح المستفاد من قراءة الجر على الغَسْل متشبّثاً بقرينة التحديد وهو إلى الكعبين ، في حين تعلم بأنّ المسح في الشريعة غير محدّد ، فتكون الآية من باب المشاكلة كما في قوله :
* قُلْتُ اطبخوا لي جبّةً وقميصاً *[٤٧٣]
[٤٧٢] البيت في ديوانه: ١٩٠.
الشاهد فيه قوله: «غورا» ، فهو معطوف على قوله: «في نجد» ، والعطف على الجار والمجرورعلى مفعول به في المعنى والحملّ ، والجار والمجرور مفعول به بالحرف. انُظر الكتاب ١: ٩٤ ، والخصائص ٢: ٤٣٢ ، وشرح شذور الذهب: ٤٣١ ، ويروى: يَسْلُكْنَ في نجدٍ وَغَوْرا غَائِرا.
[٤٧٣] البيت لأبي الشَّمَقْمَقِ ، وتمامه:
قالوا اقترح شيئا نُجدَ لك طبخة قلتُ اطبخوا لي جبّةً وقميصا
وشاهده بلاغي ،
قصدا على المشاكلة بين ما يخاط وما يُطبخ. اُنظر معاهد التنصيص ١: ٢٥ ،
ثمرات الاوراق ١: ١٣٦.