وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٠٥
الباقر ١ ، وقال : وهو مذهب الإماميّة من الشيعة[٤٥٣] .
ثمّ نقل عن الجمهور فرض الغسل فيهما ، وعن داود بن علي الظاهري وجوب الجمع بين المسح والغسل ، وعن الحسن البصريّ وابن جرير الطبريّ التخيير بينهما .
ثمّ تصدّى لبيان التأويلات التي جاء بها القائلون بالغسل في قراءة الجرّ وردّها في ضِمْنِ وجوه :
١ ـ الجرّ بالجوار :
قال أبو حيّان : وهو تأويل ضعيف جدّاً ، ولم يرد إلّا في النعت حيث لا يلتبس ، على خلاف فيه قد قُرِّر في علم العربيّة .
٢ ـ الجرّ بباء محذوفة يتعلّق بفعل محذوف ، أي : وافعلوا بأرجلكم الغسل ، وحذف الفعل وحرف الجرّ .
قال أبو حيّان : وهذا تأويل في غاية الضعف .
٣ ـ الجرّ بالعطف على «الرؤوس» والمعنى على الغسل ، والسبب في ذلك أنّ «الأرجل» من بين الأعضاء الثلاثة المغسولة مظنّة الإسراف المذموم فعطف على الممسوح ، لا ليمسح ولكن لينبّه على وجوب الاقتصار في صبّ الماء عليها . وَهذا هو قول الزمخشري ثم قفا أَثَره غير واحدٍ من أعلام العامَّةً ، زاعمين أنّ «إلى الكعبين» قرينة هذا المعنى ، والغاية إنّما جيء بها لإناطة ظنّ ظانّ يحسبها ممسوحة ، لأنّ المسح لم يضرب له غاية .
[٤٥٣] البحر المحيط ٣: ٤٥٢. راجع ما مضى في كلام الشافعي ، والفراء ، وهو الهوّاري ، والوهبيّ ، الإباضي ، والطبري ، والعياشي فمن هذه القراءة.