وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٠٤
الغاسلين ، في حين أنّ الغاسلين تركوا صريح القرآن واحتجّوا على غسل القدمين بأخبار آحاد لا تصلح أن تعارض القرآن ولا أن تنسخه . فقال : «والقوم أجابوا بأنّ أخبار الآحاد لا تعارض القرآن ولا تنسخه وبالمنع في محلّ النزاع ، فزعم الجمهور أنّ قراءة النصب ظاهرة في العطف على مفعول «فاغسلوا» وإن كان أبعد من «امسحوا» وقراءة الجر تنبيه على وجوب الاقتصاد في صبّ الماء»[٤٥١] .
وقد أجبنا عن كلّ ما استدلّ به في قراءتي الجر والنصب .
٦٦ ـ ابن جزي الكلبيّ (ت٧٤١ ﻫ)
ذهب الكلبيّ إلى أن الجرّ يحكم بالمسح عطفاً لها على «الرؤوس» كما روي عن ابن عبّاس .
واحتمل أن يفيد الجرّ الغسل أيضاً ، لكن بالتأويلات التي ذكرها الجمهور :
١ ـ الجرّ على الجوار لا على العطف ، والمعنى على الغسل .
٢ ـ الجرّ على العطف على «الرؤوس» لفظاً ، والمعنى المسح على الخفّين .
٣ ـ الجرّ على العطف والمؤدّي المسح ، لكن الآية منسوخة بالسنّة .
وقد تقدّم ردّ كلّ ذلك مفصّلاً ولا حاجة إلى الإعادة[٤٥٢] .
٦٧ ـ أبو حيّان الأندلسيّ (ت٧٥٤ ﻫ)
استظهر أَبُوْ حيان من قراءة الجرّ في «الأرجل» اندراجا في المسح مع الرأس ، وأيّده برواية ابن عبّاس والمروي عن أنس وعكرمة ، والشعبيّ ، وأبي جعفر
[٤٥١] تفسير غرائب القرآن ٢: ٥٥٧.
[٤٥٢] حيث أثبتنا أنّ السنّة لم تجئ بالغسل كما يزعمون.