وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٠٣
عنهم المفسّرون المسح على الرجلين[٤٥٠] .
ثمّ إنّ السنّة التي يدّعيها ابن تيميّة مفسّرةً للقرآن ودالّةً عليه ومعبّرةً عنه ، قد جاءت بالمسح لا الغسل ، وان كان بعض الأمويين والمروانيين قد نقلوا الغسل عن رسول الله مخالفين في ذلك ما جاء في صريح الذكر الحكيم .
أجل إنّ عمر بن عبدالعزيز عن طريق ابن شهاب الزهري وغيره أراد أن يدوّن سنة الحكام وأوصلها إلى من بعده ، والعباسيون جاءوا ليؤصلوا هذه الفكرة في أطار تأسيسهم للمذاهب الأربعة ، فدخل المختلف من الأحكام والمشكوك فيه في الدين على أنّه دين .
إذن السنّة التي يدّعيها ابن تيميّة هي سنّة الناس وهي سنة أمويّة مروانية حمرانية عثمانية يجب أن يُضْرَبَ بها عرض الجدار لمخالفتها لمحكم التنزيل ، وبذلك تكون الروايات موضوعة على لسان رسول الله ٠ أو مساء فهمها .
٦٥ ـ نظام الدين الحسن بن محمّد القمّي النيسابوريّ (ت٧٢٨ ﻫ)
لقد أنصف النيسابوريّ في تفسير هذه الآية أَيَّما إِنْصافٍ ، حيث قال ما ملخّصه :
إنّ الجرّ هو من باب العطف على «الرؤوس» ، ولا يمكن أن يقال : إنّه كسر على الجوار ؛ لأنّ ذلك لم يجئ في كلام الفصحاء وفي السعة ، وأيضاً أنّه جاء حيث لا لبس ولا عطف بخلاف الآية .
كما اعترف ـ حاكياً قول المخالفين ـ بأنّ نصّ الآية هي حجّة للماسحين على
[٤٥٠] التفسير الكبير ١١: ١٢٩ ، غرائب القرآن ٢: ٥٥٧.