وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٩٥
الغسل .
أمّا العطف على «الرؤوس» فلوجوهٍ :
الأوّل :
أنّها مجرورة ، ولم يتقدّم اسم مجرور عليه حيث يعطف عليه سوى «الرؤوس» فيتعيّن العطف عليها .
وَلا يمكن أن يكون الإعراب بالمجاورة :
أوّلاً : لأنّ المحقّقين أنكروه ، وقال الكسائيّ : لم يرد في القرآن ؛ وكلامه في هذا المجالِ حجّة .
وثانياً : على فرض صحّته في غير القرآن هو شاذّ ، وفصيح القرآن لا يُحْمَلُ على الشاذّ .
وثالثاً : الجرّ بالمجاورة لم يرد في العطف بالحرف لو قلنا تَنَزُّلاً بوروده في النعت والتأكيد ، كما في قولهم : «جحر ضبٍّ خربٍ» ، وقوله :
* كبير أُناس في بجادٍ مزمّلِ *[٤٣٤]
فيجب الاقتصار على مورد اللغة .
ورابعاً : إنّما يصحّ مع الأمن من اللبس والعلم بالمعنى كما في المثالين المشهورين .
الثاني :
أنّ «الرؤوس» أقرب فتعيّن العطف عَلَيْها ، لأنّ القرب معتبر عند أهل اللغة
[٤٣٤] وقد تقدم الحديث عنه عند عرضنا لكلام الشيخ الطوسي ، والسمعاني ، وأبي البقا ، والقرطبي.