وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٨٨
مضافاً إلى أنّ ذلك لو وقع في كلام العرب ولم يكن غلطاً ؛ لكان مخالفةً للقاعدة النحوية المشتهرة ، والكلام المشتمل عليها لا يكون فصيحاً ، والمسلّم ـ بل حتى غير المسلّم المنصف أيضاً ـ لا يقولان باشتمال القرآن على غير الفصيح ، وأهل الفصاحة من الأعراب أيضاً اعترفوا بالعجز عن المعارضة ، وهؤلاء لو وجدوا سبيلاً إلى الطعن عليه لسلكوه ، وأراحوا أنفسهم عن المعارضة بالسنان لسهولة المعارضة باللسان ، وقد تقدم الحديث في هذا الجانب .
والذين يريدون الاستنصار لمذهبهم على حساب القرآن لم يُفكّروا في خلفيات زعمهم ونتائج عملهم ، ولو فكّروا لما حملوا القرآن على أهوائهم .
٦٠ ـ ابن المنير الاسكندريّ (ت٦٨٣ ﻫ)
قال ابن المنير : قال أحمد : ولم يوجّه الجرّ بما يشفي الغليل ، والوجه فيه أنّ الغسل والمسح متقاربان من حيث إنّ كلّ واحد منهما إمساس بالعُضْوِ ، فيسهل عطف المغسول ـ «الأرجل» على زعمه ـ على الممسوح ـ «الرؤوس» ـ من ثمّ كقوله :
* متقلّداً سيفاً ورمحاً *[٤٢٤]
* علفتها تبناً وماءً بارداً *[٤٢٥]
ونظائره كثير[٤٢٦] .
[٤٢٤] راجع كلام الثعلبي ، والواحدي والجويني ، والكياالهرّاس ، وابن الجوزي ، والسّمعاني ، والقرطبي.
[٤٢٥] راجع كلام الواحدي ، والطبرسي ، وابن الفرس ، وابن الجوزي ، والسمعاني ، والقرطبي.
[٤٢٦] الإنصاف فيما تضمّنه الكشّاف ١: ٥٩٧ ـ ٥٩٨.