وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٨٦
بـ «خرب جحره» ، مثل : مررت برجلٍ حسنٍ وجهُه .
٢ ـ شذوذ الجرّ بالجوار عند من جوّزه ، والقرآن أرفع شأناً وأعلى مكاناً من الحمل على الشذوذ .
٣ ـ عدم جريان الجرّ بالمجاورة في العطف من التوابع لو ثبت وروده في النعت والتأكيد ، كما قدّمنا ، وذلك لمنع العاطف من المجاورة .
٤ ـ الجرّ بالجوار إنّما يتصوّر في الكلام مع الأمن من الالتباس كما في المنقول عن العرب ـ على فرض كونه منه ـ لأنّ الخراب إنّما يصلح وصفاً للجُحْر لا الضبِّ وليس كذلك «الأرجل» ، لأنّها كما يمكن أن تكون مغسولة يصحّ أن تكون ممسوحةً .
٥ ـ العطف على المحلّ مخالف للقوانين الشائعة عند أهل العربيّة ، وهم متفقون على أنّ إعمال الأقرب أولى من الأبعد ، ومثله قول عقيبة بن هبيرة الأسديّ :
* فلسنا بالجبالِ ولا الحديدا[٤١٩] *
فقراءة الجرّ لا يحتمل سوى المسح ، ويحمل قراءة النصب عليها حفظاً للمطابقة بين القراءتين والجمع مهما أمكن .
[٤١٩] وتمامه:
مُعَاويَ إِنَّنا بشرٌ فأَسْجِحْ فلسنا بالجبال ولا الحديدا
والشاهد فيه قوله: ولا الحديدا ، حيث عطف على خير ليس المجرور ، وهذا العطف على المحل والبيت من قصيدة مجرورة القافية. اُنظر: الكتاب ١: ٦٧ ، المقتضب ٢: ٣٢٨ ، ٤: ١١٢ ، ٣٧١ ، وسر صناعة الأعراب ١: ١٣١ ، ٢٩٤ ، الإنصاف ١: ٣٣٢.