وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٨٣
واضح لمن كان له أدنى إلمام بالعربيّة .
وسائر الأبيات أيضاً تقدّم الجواب عنها ، وقد أشرنا إليها في مواضعها فلتراجع .
وقوله : «شراب ألبان وتمر وأقط» مثلها بلا فرق .
٥٧ ـ المحقّق الحلّيّ (ت ٦٧٦ ﻫ)
تمسّك المحقّق الحلّيّ بمحكم التنزيل في الفتوى بالمسح لو قرئ بالجرّ أيضاً وبأنّ الإعراب بالمجاورة نادر ، قَصَرَهُ أَهْلُ الأَدَبِ على موارده فلا يقاس عليه[٤٠٩] .
على أنّ حذّاق النُّحاة أنكروا الإعراب بالجوار أصلاً ، وتأوّلوا المواضع التي توهم ذلك فيها .
ولو فرض صحّته وجواز القياس عليه لكان مشروطاً بعدم اللبس وزواله ، وهنا يحصل الالتباس ، فلا يستعمل المجاورة لفوات شرط الاستعمال .
ثمّ إنّ ذلك لم يقع في العطف بالحرف ، وروي على ضعف في النعت والتوكيد من أقسام التوابع الخمسة ، وقد اشرنا إليه[٤١٠] .
وأجاب المحقّق عن استدلالهم على ذلك بقراءة حمزة والكسائيّ وَحُورٌ عِينٌ[٤١١] بالجرّ ، ولا وجه له ظاهراً إلّا بالجوار ، لأنّ «الحور» يطفن ولا يطاف
[٤٠٩] الرسائل التسع: ٨٤ ـ ٨٧.
[٤١٠] عند عرضنا لكلام ابن سيده ، وراجع أيضاً كلام الجصاص ، وابن خالويه ، والشيخ الطوسي ، وأبي البقاء.
[٤١١] الواقعة: ٢٢.