وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٧٧
حب أبي بكر وعمر ، بل يجعلوه بشهادة أن لا إله إلّا الله ، وأنّ محمّداً رسول الله ، وهو الذي جاء في مقدمة صحيح مسلم عن رسول الله : إنّ من أقرّ بوحدانيّة الله ونبوّة خاتم المرسلين وصلّى إلى القبلة وصام وحجّ وزكّى ؛ فهو مسلم ، حرام على المسلمين دمه وماله وعرضه[٣٩١] .
والشيعة مسلمون بحكم هذه النصوص المرويّة في كتب الجمهور ؛ ولكن ابن العربيّ رمى فرقة كبيرة من المسلمين بدائه وانسلّ .
ثمّ أنّه بعد ذلك روى بعض الأخبار عن ابن عباس وأنس وعامر الشعبي وقتادة ونقل ما ذهب إليه ابن جرير الطبري إلى أنّ فرضهما التخيير بين الغسل والمسح ، وجعل القراءتين كالروايتين ، قال النحاس : ومن أحسن ما قيل فيه ، أنّ المسح والغسل واجبان جميعاً ، فالمسح واجب على قراءة من قرأ بالخفض ، والغسل واجب على قراءة من قرأ بالنصب ، والقراءتان بمنزلة آيتين .
قال ابن عطية : وذهب قوم ممن يقرأ بالكسر إلى أنّ المسح في الرجلين هو الغسل.
ثمّ قال القرطبي : قلت : وهو الصحيح فإنّ لفظ المسح مشترك يطلق بمعنى المسح ويطلق بمعنى الغسل ، ثمّ جاء بكلام أبي زيد الأنصاري المردود سابقاً وقال : فإذا ثبت بالنقل عن العرب أنّ المسح يكون بمعنى الغسل ، فيرجّح قول مَن قال : أنّ المراد بقراءة الخفض الغسل ، بقراءة النصب التي لا احتمال فيها ، وبكثرة الأحاديث الثابتة بالغسل والتوعّد على ترك غسلها في أخبار صحاح لا
[٣٩١] صحيح مسلم ١: ٤٥. باب أركان الإسلام.