وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٧٠
أي وسقيتها ماءً بارداً .
وعلى هذا فالجرّ عنده على الجوار والعطف على «الرؤوس» والمعنى على الغسل ، واستدلّ لإثبات هذه الدعوى بما حكي عن أبي زيد الأنصاريّ من أنّ المسح خفيف الغسل ، ثمّ حمل المسح في جانب «الرؤوس» على المعنى الحقيقيّ وفي جانب «الأرجل» على الغسل[٣٧٦] .
وقد تقدّم الجواب عن الجرّ بالجوار ، وأنّ ذلك يقطع العلاقة بين اللفظ والمعنى .
أمّا البيت «متقلّداً سيفاً ورمحاً» فقد تقدّم الجواب عنه[٣٧٧] ، وأنّه لا يكون من هذا الباب .
وأمّا قوله : «علفتها تبناً وماءً بارداً» .
فالجواب :
أوّلاً : أنّ «ماءً» لا يكون عطفاً على «تبناً» وإلّا لكان العامل واحداً ، وهو لا يعمل في «ماءً» وإنّما العامل محذوف ، أي : «وسقيتها ماءً» ، فهو من قبيل عطف الجملة الفعليّة على مثلها ، وذلك لأنّ الفعل الأوّل لا يصلح للعمل في الاسم الذي بعد الواو ، فلذا يقدّر له عامل صالح ، والآية ليست كذلك ، بل «امسحوا» صالح للعمل في «الرؤوس» و «الأرجل» ، فلا حاجة إلى التقدير .
ثانياً : أنّهم قالوا : لا حذف ، بل ضمّن «علفتها» معنى «أنلتها» و«أعطيتها»
[٣٧٦] تفسير السمعانيّ ٢: ١٨.
[٣٧٧] عند نقد كلام الثعلبيّ.