وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٦٤
وكذلك قوله تعالى : فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ واليوم ليس بعاصف وإنّما العاصف الريح .
ومن قلب الحروف قوله ١ : ارجعنَ مأزورات غير مأجورات ، والأصل : موزورات ولكن أريد التآخي ، وكذلك قولهم : إنّه لا يأتينا بالغدايا والعشايا .
ومن التأنيث قوله تعالى : فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ، فحُذفت التاء من عشر وهي مضافة إلى الأمثال وهي مذكورة . . . [٣٥٦] .
أقول في الجواب :
إنّ المبنى الذي بنى على أساسه اعتقاده ينقضُ أساس علم النحو ؛ لأنّه يعتقد ويذهب إلى عدم تعلّق الإعراب بالمعاني ، وأنّ الإعراب عنده شيء والمعنى شيء آخر ، ولا علاقة لأحدهما بالآخر ، فعليه يمكن أن تعرب الكلمة بإعراب ويكون معناها شَيْئا لا يناسب الإعراب ، وهذا ما فعله العكبري البغدادي وأهل مذهبه ، حيث يحكمون في الآية بكون الإعراب من باب العطف على «الرؤوس» والحكم يختلف ويتخلّف عن هذا الإعراب ، وهذا مبنى فاسد ، ينافي الغرض من وضع النحو .
ويقال لهم : ما هي فائدة النحو إذا لم يكن للإعراب دخل وأثر في تبيين المعنى .
أولم يعترفوا بأنّ أميرالمؤمنين عليّاً ١ وضع علم النحو لحفظ اللسان العربي عن الخطأ في تأدية المعنى ، وأنّ سبب وضعه قواعد لهذا العلم كان لسماعه رجلاً
[٣٥٦] التبيان ١: ٤٢٢ ، إملاء ما من به الرّحمن ١: ٢٠٨ ـ ٢١٠.