وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٥٩
وقال في تضعيفه : وفي هذا لعمري ضعف ؛ لأنّ الأمر بالمسح في الرأس والرجلين واحد ، فكيف يكون أمر واحد في حال واحدة ، أمرا وجوبيّا في أحدهما وأمر غير وجوبي في الآخر ، مع أنّ قوله تعالى : وَأَرْجُلِكُمْ لا يقتضي إلّا المسح دون حائِلٍ هذا ظاهره[٣٥٠] ؟
وعليه ، فإنّ ابن الفرس عاد في أكثر هذه الوجوه إلى الحقّ فلا حاجة لردّ كلامه إلّا ما نقله عن أبي زيد الأنصاري ، فإِنّه حجّة على القوم .
٥١ ـ ابن الجَوْزيّ الحنبليّ البغدادَيّ ، أبو الفرج (ت٥٩٧ ﻫ)
قال أبوالفرج ابن الجوزي : مسألة : الفرض في الرجلين : الغسل ، وقال ابن جرير : المسح ولنا أحاديث .
ثمّ نقل حديث عبد الله بن عمرو أنّهم كانوا في سفرة وكانوا يمسحون فرأى رسول الله ٠ فنادى ثلاثا أو مرتين «ويل للأعقاب . . .» وحديث أبي هريرة وروايته قول النبي ٠ «ويل للأعقاب . . .» ، وحديث عثمان وعليّ بأن رسول الله ٠ كان يغسل رجليه إذا توضّأ .
وقال محقّق الكتاب في هامشه : أقول : مذهب المسح هو مذهب الشيعة ومذهب محمد بن جرير الطبري [التخيير ، أي] أنّ طهارتهما (الرّجلين) تجوز بالغسل والمسح وأنّ ذلك راجع إلى أختيار المكلف[٣٥١] .
[٣٥٠] أحكام القرآن ٢: ٣٧٦ ـ ٣٧٧. أقول: الاشكالات واضحة ، والأجوبة كاملة فلا نحتاج أن نأتي بكلامه في قراءة النّصب.
[٣٥١] التّحقيق في أحاديث الخلاف ١: ١٥٨ ـ ١٦٠ متنا وهامشا ، دار الكتب العلمية ـ بيروت ط الأولى عام ١٤١٥ ﻫ ـ ١٩٩٤ م.