وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٥٨
والتقدير : «واغسلوا أَرجلكم» ، وهذا باطل بشهادة قواعد اللغة العربية وأُصول علم البلاغة .
ومنها : أن يحمل الجرّ على الجوار .
وضعّفه بأنّه باطل على مذهب الخليل وسيبويه من جهة حرف العطف المانع من المجاورة .
ومنها : أنّ «الأرجل» معطوفة على «برؤوسكم» ، إلّا أنّه أراد بالمسح في «الرأس» المسح المعروف ، وأراد بالمسح في «الأرجل» الغسل .
وضعّف هذا أيضاً : بأنّه تعالى أمر فيهما جميعاً بالمسح بلفظ واحد ، فيقتضي ذلك أن يكون ما يجري على أحدهما يجري على الآخر ، وإلّا كيف يجتمعان في اللفظ ، ويختلفان في المعنى في لفظ واحد بعينه ؟
إلّا أنّه ختم كلامه بكلام باطل ـ تقدّم الجواب عنه[٣٤٨] ـ فقال : وإن كان المسح لعمري قد استعملته العرب في الغسل ، حكى ذلك أبو زيد وغيره[٣٤٩] ، انتهى .
ومنها : أنّ الآية تقتضي مسح الرجلين لكن السنّة جرت بالغسل ، ومعناه أنّ السنّة نسخت القرآن .
وضعّفه : بأنّ فيه خلافاً بين المسلمين منذ عصر الصحابة إلى يومنا هذا .
[٣٤٨] وهو كلام أبي زيد الأنصاري الذي مرّ في كلام الطبرسي.
[٣٤٩] أحكام القرآن ٢: ٣٧٦.