وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٥١
فأبعد من الجميع ، لأنّ ذلك لو جاز في كلام العرب لكان ضعيفاً وغير فصيح ، فكيف يمكن تصوّره في كتاب الله ، ولو فرضنا وقوعه في كتاب الله ، فإنّه إنّما يكون إذا لم يمكن حمله على ظاهره ، وإذا كان المعنى مستقيماً وظاهراً ـ كما في الآية ـ لا يصار إليه أَلبتّة .
٤٥ ـ محمود بن أبي الحسن النيسابوريّ (ت بعد ٥٥٣ ﻫ ، وقيل ٥٥٥ هـ)
اختار النيسابوريّ الغزنوي الشهير ببيان الحق الجرّ بالجوار ـ لتأويل قراءة الجرّ [٣٣٠] ـ المشهور عندهم والمردود بالاتفاق .
وذكر العطف على الرأس لفظاً ومعنىً وأنّه يفيد المسح لا الغسل ؛ لكنّه ادّعى نسخ المسح بثلاث دلائل :
١ ـ السنّة
٢ ـ التحديد إلى الكعبين
٣ ـ ما رواه أبو منصور الأزهريّ في تهذيب اللغة عن أبي زيد الأنصاريّ أنّ المسح عند العرب غسل ومسح[٣٣١] .
قال بيان الحق : خفض «أرجلكم» على مجاورة اللّفظ ، كقولهم :
«هذا جُحْرُ ضبّ خرب»
وهو في الشّعر كثير ، قال دريد بن الصمّة .
[٣٣٠] قال الأزهريّ: قال أبو إسحاق النحويّ: الخفض على الجوار لا يجوز في كتاب الله ، إنّما يجوز ذلك في ضرورة الشعر. راجع تهذيب اللغة ٤: ٣٥١ ـ ٣٥٢.
[٣٣١] إيجاز البيان عن معاني القرآن ١: ٢٧١ ـ ٢٧٢.