وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٣٨
٤٠ ـ الشيّخ ، أبو الفتوح الرّازي (من علماء القرن السّادس)
قال الشيّخ في «تفسيره» باللغة الفارسية ما هذه ترجمته :
والقراءتان تدلاّن على المسح بالعطف على لفظ الرؤوس في الجرّ ، وعلى محل الرؤوس في قراءة النّصب ، وكلاهما جاريان في كلام العرب كثيراً .
ثمّ أيّد الشيّخ رأيه بما ورد عن بعض الصّحابة مثل : ابن عباس ، وأنس ، وغيرهما ، وما ورد عن كبار أهل السنة والجماعة مثل : الحسن البصري ، وأبي عليّ الجبائي ، وغيرهما ، ثمّ أخد في الجواب عن كلّ واحدة منهما ، فأجاب عن قولهم :
١ - بالتّحديد ، فقال : نظم القرآن يقتضي صحّة ما نقول به وهو عطف المغسول المحدود على المغسول غير المحدود ، ثمّ عطف الممسوح المحدود (وهي الأرجل) على الممسوح غير المحدود (وهي الرؤوس) .
والقياس أيضاً يقتضي ذلك ، وهو حكم التّيمم وحذف الممسوح وابقاء المغسول .
٢ - بالمجاورة ، أنّ الأشعار التي استشهد بها لإثبات المجاورة ليست من باب المجاورة مثل «هذا جُحْر ضبٍّ خربٍ» و «كَبيرُ أُناسٍ في بِجاد مُزَمّلِ» و «لقد كان في حَوْلٍ ثَواءٍ ثَوَيْتُه» و «صفيف شِواءٍ أو قَدير مُعجَّلِ» و «إلى آل بسطام ابن قيس فخاطب» و «وموثق في حبال الأسر مكبولُ» ، وقد كان أجاب عن بعضها الشيّخ الطوسي فيما مضى ، وسيجيء عن بعضها الآخر في كلام