وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٣١
غير أن يسمّي واحدا منها ، وبهذا يتّسع الخرق على الراقع .
ثمّ لم يَلْبَثْ الهرّاس الطبريّ أَنْ صَرَّحَ في ردّ هذا الاحتمال بقول من استحسن كلامه بأنّ القرآن يؤثر المعنى على النظم بخلاف كسر الجوار ، فإنّما يقول به من يقصد تغليب النظم على المعنى مثل الشعراء .
ولا سيما القائلون بأنّ حكم «الأرجل» في المسح يخالف حكم الرأس ، فلم يجوّزوا الجرّ بناءً على المجاورة في النظم مع الاختلاف في المعنى[٢٩١] . وتعرّض لردّ الأشعار التي أوردها أبناءُ مذهبه لإثبات العطف على التقارب مع اختلاف المعنى مثل :
* علفتها تبناً وماءً بارداً *[٢٩٢]
و :
* متقلّداً سيفاً ورمحاً *[٢٩٣]
و :
* أطفلت ـ بالجلهتين ظباؤها ونعامها *[٢٩٤]
بأنّ التقارب في المعنى في المقام مفقود وهو لا يجوّز الكسر على الجوار ، لأنّ الشارع فرّق بينهما ـ أي الغسل والمسح ـ وأمّا الأبيات ففيها القرينة وهي العلم بالاقتران فأطلق اللفظ الواحد عليهما ولا كذلك الآية[٢٩٥] .
[٢٩١] أحكام القرآن ٣: ٤٨.
[٢٩٢] قد تقدم عند عرضنا لرأي الواحدي النيسابوري.
[٢٩٣] في معضر كلام الثعلبي ، والواحدي ، وأبي المعالي الجويني.
[٢٩٤] أنظرها عند عرض كلام الثعلبي ، والجويني.
[٢٩٥] أحكام القرآن ٣: ٤٨ ـ ٤٩.