وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٢٩
قوله تعالى : يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ * بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِن مَعِينٍ[٢٨٣] ، ثمّ قال : وَحُورٌ عِينٌ وهؤلاء لا يُطاف بهنّ على أزواجهنّ .
وقد تقدّم الجواب عن هذا أيضاً[٢٨٤] .
وفي قوله :
* متقلِّداً سيفاً ورمحاً *
وقد تقدّم الجواب عنه أيضاً في ردّ الثعلبي فراجعه[٢٨٥] .
ولو كان الأمر كما زعم لكان العطف من غير تشريك المتعاطفين في الحكم عبثاً ولغواً ـ تعالى الله عمّا يقول الظالمون علوّاً كبيراً .
٣٥ ـ البزدويّ (ت٤٩٣ﻫ)
لقد سلك البزدويّ في «كنز الوصول إلى معرفة الأُصول» مسلك الصواب في قراءة الجرّ ، وقال[٢٨٦] : إنّه معطوف على «الرؤوس» ، ومعنى كلامه ان يكون مُفاد الآية المسح ، لكنه عنى بالمسح المسح على الخفّين لا على القدمين ، فهو كمن زعم السراب ماءً ، لأنّ إِطلاق كلمة وَاَرْجلكُم في الآية يُراد منه آلْأَرْجُلُ حقيقة ولا يراد به الخفّ ؛ لا لغةً ولا شرعاً حسبما وضحناه .
٣٦ ـ عماد الدين الكِياالهَرَّاس الطبريّ (ت ٥٠٤ ﻫ)
اعترف الطبري في «أحكام القرآن» بأنَّ «الأرجل» في حالة الجرّ معطوفة على
[٢٨٣] الواقعة: ١٧ ـ ١٨.
[٢٨٤] عند مناقشة كلام الجصّاص.
[٢٨٥] في عرض كلامه ص ١٠٢.
[٢٨٦] أُصول البزدويّ ١: ٢٠٤.