وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٢١
المغسول لا في الممسوح[٢٦٤] .
والجواب عن ذلك :
أوّلاً : إنّ ما قاله غير ثابت وسيأتي تفصيله[٢٦٥] . وإن كنّا قد أجملنا الجواب عنه سابقاً[٢٦٦] .
وثانياً : إذا كان كذلك فهو «مسحٌ» ولم يبلغ «الغسل» ، فهو اعتراف بعدم دلالة الآية على الغسل ، ثم إن المسح على الحقيقة أولى وألزم من حمله على المجاز ، مع أن التحديد ليس فيه قرينة ، لأنّه واقع في المسح أيضا .
وثالثاً : أنّه ناقض نفسه وقطع خطّ الرجعة على نفسه في تفسيره لآية المسح وأمسحوا ، بقوله :
المسح : مسحك شيئاً بيدك ، كمسح العرق عن جبينك ، وكمسحك رأسك في وضوئك[٢٦٧] .
وهذا هو المعنى الصحيح في تفسير المسح ، والذي يؤيّده أهل اللغة أجمعين . وما ذكره أخيراً مردود ؛ لكونه خرقاً لإجماعهم .
الدليل الثاني :
قول جماعة من أهل المعاني ـ ولم يسمّهم ـ : إنّ «الأرجل» معطوفة على «الرؤوس»
في الظاهر لا في المعنى ،
إذ قد ينسق بالشيء على غيره والحكم
[٢٦٤] الوسيط ٢: ١٥٩.
[٢٦٥] عند عرضنا لكلام الشيخ الطبرسيّ صاحب التفسير في هذه القراءة.
[٢٦٦] عند مناقشة كلام الفارسيّ.
[٢٦٧] الوسيط ٢: ١٥٩.