وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١١٦
على المسح والغسل معاً ، والصلاة قرينة على أنّ المراد بذلك ـ لو صحّ ـ الإخبار عن أفعال الصلاة مختصراً مجازاً توسّعاً ، والقرينة في آية الوضوء مفقودة ، ولا يصلح قوله : إلى الكعبين لأن يكون قرينة ـ كما زعمواـ لأنّ التحديد غير مختصّ بالغسل .
وذلك إنّما يتمّ لو كان التحديد مختصّاً بالغسل .
وأمّا قوله : مَسْحاً بِالسُّوقِ الآية ، فهو يحتمل وجهين :
١ ـ معنى «ضرباً» كما ذهب إليه الفرّاء[٢٦٠] وأبو عبيدة[٢٦١] .
٢ ـ أنّه المسح حقيقةً ، وأنّه كان مسح أعناقها وسوقها .
وتارةً أُخرى حملوا المسح على مسح الخفّين وهو أيضاً باطل ، لأنّ الخفّ لا يسمّى رجلاً في لغة العرب ولا في الشرع المبين ، والله أمر بإيقاع الفرض على ما يسمّى رجلاً في الحقيقة لا في المجاز .
٣٠ ـ ابن عبدالبرّ (ت ٤٦٣ ﻫ)
قال ابن عبدالبرّ : إن في قوله ٠ «ويل للأعقاب من النّار» ما ملخّصه : هذا الحديث يروى متصلاً عن النبي من وجوه شتى من حديث عائشة . . . لا علة في شيء من أسانيدها ولا مقال ، وفيه من الفقه غسل الرّجلين وفي ذلك تفسير لقوله تعالى : وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ فرويت بخفض «أرجلكم» ونصبها ، ومن جرّها عطفها على اللّفظ لا على المعنى وهو
[٢٦٠] معاني القرآن ٢: ٤٠٥.
[٢٦١] مجاز القرآن ٢: ١٨٣.