وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١١١
محذوف يتعدّى بالباء ،أي «وافعلوا بأرجلكم الغسل» ، وحذف الفعل وحرف الجرّ .
وردّ هذا التأويل قائلاً : وهذا تأويل في غاية الضعف[٢٤٦] .
وجه ضعفه : أنّه كما يمكن تقدير الغسل ، كذلك يمكن تقدير المسح أيضاً ، فلا يكون ذلك دليلاً للغاسلين على القائلين بالمسح بل هو دليل للقائلين بالمسح على الغاسلين أيضاً ، وظاهر القرآن حجّة عليهم وشاهد صدق للمسح .
٢٩ ـ الشيخ أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسيّ (ت٤٦٠ ﻫ)
حمل الشيخ الطوسيّ في تفسيره «التبيان» الجرّ على محمله الصحيح ، وهو العطف على «الرؤوس» لفظاً ، ومفاده يكون المسح لا غير ، وأبطل رحمهالله الجرّ بالمجاورة الذي نحته القوم تأييداً لرأيهم وإيثاراً لهواهم ، وقال ما حاصله :
أنّه لو اعترض أحد بأنّ الجرّ في «الأرجل» ليست للعطف على «الرؤوس» ، بل هي معطوفة على «الوجوه» وكان حقّها النصب ، لكنّها جرّت لوقوعه في مجاورة المجرور وهو «الرؤوس» ، كما قالوا : «هذا جُحْرُ ضَبٍّ خَرِبٍ» و«الخراب» ممّا يوصف به «الجُحْرُ» لا «الضبُّ» .
وكقول امرئ القيس المشهور :
[٢٤٦] إعراب القرآن ٣: ٣٨١.