تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٤٧ - سوره آل عمران
بإضافته إلیه.
و قیل [١]:إنّه بمعنی:إن.
وَ هَبْ لَنٰا مِنْ لَدُنْکَ رَحْمَهً
:تزلّفنا إلیک و نفوز بها عندک،أو توفیقا للثّبات علی الحقّ،أو مغفره للذّنوب أو الأعمّ.
إِنَّکَ أَنْتَ الْوَهّٰابُ
(٨):لکلّ سؤل.
فی تفسیر العیّاشیّ [٢]:عن سماعه بن مهران قال:قال أبو عبد اللّه-علیه السّلام- :
أکثروا من أن تقولوا: رَبَّنٰا لاٰ تُزِغْ قُلُوبَنٰا بَعْدَ إِذْ هَدَیْتَنٰا ،و لا تأمنوا الزّیغ.
و فی تهذیب الأحکام [٣]:فی الدّعاء بعد صلاه الغدیر المسند إلی الصّادق -علیه السّلام- :ربّنا إنّک أمرتنا بطاعه ولاه أمرک،و أمرتنا أن نکون مع الصّادقین فقلت: أَطِیعُوا اللّٰهَ وَ أَطِیعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِی الْأَمْرِ مِنْکُمْ ،و قلت: اِتَّقُوا اللّٰهَ وَ کُونُوا مَعَ الصّٰادِقِینَ ،فسمعنا و أطعنا،ربّنا فثبّت أقدامنا و توفّنا مسلمین مصدّقین لأولیائک، و لاٰ تُزِغْ قُلُوبَنٰا بَعْدَ إِذْ هَدَیْتَنٰا وَ هَبْ لَنٰا مِنْ لَدُنْکَ رَحْمَهً إِنَّکَ أَنْتَ الْوَهّٰابُ.
و فی هذا الخبر دلاله علی أنّ المراد بالدّعاء بعدم الإزاغه،عدم الإزاغه عن الولایه.
رَبَّنٰا إِنَّکَ جٰامِعُ النّٰاسِ لِیَوْمٍ
:لحساب یوم،أو جزائه.
لاٰ رَیْبَ فِیهِ
فی وقوعه،و وقوع ما أخبر بوقوعه فیه.
إِنَّ اللّٰهَ لاٰ یُخْلِفُ الْمِیعٰادَ
(٩):فإنّ الإلهیّه تنافیه،و للإشعار به و تعظیم الموعود به لوّن الخطاب.
قال البیضاویّ [٤]:و استدلّ به الوعیدیّه،و أجیب بأنّ وعید الفسّاق مشروط بعدم العفو لدلائل منفصله،کما هو مشروط بعدم التّوبه وفاقا.
و یردّ علی هذا الجواب أنّ العفو بالتّوبه موعود بخلاف العفو بدونه،و اشتراط وعید الفسّاق بعدم العفو لا معنی له،إذ لا یسمّی أضربک إن لم أعف وعیدا،کما یسمّی أعطیک إن جئتنی وعدا،فتأمّل یظهر الفرق.
إِنَّ الَّذِینَ کَفَرُوا :
الظّاهر أنّه عامّ فی الکفره.
[١] نفس المصدر و الموضع.
[٢] تفسیر العیّاشی ١٦٤/١،ح ٩.
[٣] تهذیب الأحکام ١٤٧/٣،ضمن ح ٣١٧.
[٤] أنوار التنزیل ١٥٠/١.