تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٣٧٣
علی أنّه إذا کان التّزوّج بإذنهما.
أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوٰالِکُمْ مُحْصِنِینَ غَیْرَ مُسٰافِحِینَ
:مفعول له،و المعنی:أحلّ لکم ما وراء ذلکم،إراده أن تبتغوا النساء بأموالکم بالصّرف فی مهورهنّ أو أثمانهنّ فی حال کونکم محصنین غیر مسافحین.
و یجوز أن لا یقدّر مفعول«تبتغوا»و کأنّه قیل:إراده أن تصرفوا أموالکم محصنین غیر مسافحین.
أو بدل من«ما وراء ذلکم»بدل الاشتمال.
و الإحصان،العفّه،لأنّها تحصن النّفس عن اللّوم و العقاب.
و السّفاح،الزّنا.من السّفح،و هو صبّ المنیّ.فإنّه الغرض منه.
فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ
:فمن تمتّعتم به من المنکوحات،أو فما استمتعتم به منهنّ من جماع أو عقد علیهنّ.
فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ
:مهورهنّ.سمّی أجرا،لأنّه فی مقابله الاستمتاع.
فَرِیضَهً
:حال من الأجور،بمعنی:مفروضه.أو صفه مصدر محذوف،أی:إیتاء مفروضا.أو مصدر حذف عامله،أی:فرض ذلک الإیتاء فریضه،ناب عن فعله.
و فی الکافی [١]:علیّ بن إبراهیم،عن أبیه،عن ابن أبی عمیر،عن علیّ بن الحسن بن رباط،عن حریز،عن عبد الرّحمن بن أبی عبد اللّه قال:سمعت أبا حنیفه یسأل أبا عبد اللّه-علیه السّلام-عن المتعه.
فقال:[عن] [٢] أیّ المتعتین تسأل؟ فقال [٣]:سألتک عن متعه الحجّ،فأنبئنی عن متعه النّساء،أحقّ هی [٤]؟ فقال:سبحان اللّه،أما قرأت [٥] کتاب اللّه-عزّ و جلّ- فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِیضَهً.
فقال أبو حنیفه:و اللّه لکأنّها [٦] آیه لم أقرأها قطّ.
[١] الکافی ٤٤٩/٥،ح ٦.
[٢] من ر.
[٣] المصدر:قال.
[٤] هکذا فی المصدر.و فی النسخ:«هی أحقّ»بدل«أحقّ هی».
[٥] هکذا فی المصدر.و فی النسخ:تقرأ.
[٦] المصدر:فلکأنّها.