تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٣٢٧
-علیه السّلام- أنّه جاء [١] رجل فقال:یا أمیر المؤمنین،إنّی یوجع [٢] فی بطنی.
فقال:أ لک [٣] زوجه؟ قال:نعم.
قال:استوهب منها شیئا طیّبه به نفسها من مالها،ثمّ اشتر به عسلا،ثمّ اسکب علیه من ماء السّماء،ثمّ اشربه،فإنّی سمعت اللّه-سبحانه-یقول فی کتابه [٤]: وَ نَزَّلْنٰا [٥]مِنَ السَّمٰاءِ مٰاءً مُبٰارَکاً و قال [٦]: یَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهٰا شَرٰابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوٰانُهُ فِیهِ شِفٰاءٌ لِلنّٰاسِ و قال: فَإِنْ طِبْنَ لَکُمْ عَنْ شَیْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَکُلُوهُ هَنِیئاً مَرِیئاً .فإذا اجتمعت البرکه و الشّفاء و الهنیء و المریء شفیت إن شاء اللّه-تعالی-.
قال:ففعل ذلک فشفی.
وَ لاٰ تُؤْتُوا السُّفَهٰاءَ أَمْوٰالَکُمُ :
قیل [٧]:نهی للأولیاء،عن أن یؤتوا الّذین لا رشد لهم أموالهم فیضیّعوها.و إنّما أضاف المال إلی الأولیاء،لأنّها فی تصرّفهم و تحت ولایتهم،و هو الملائم للآیات المتقدّمه و المتأخّره.
و قیل [٨]:نهی لکلّ أحد أن یعمد إلی ما خوّله اللّه من المال،فیعطی امرأته و أولاده،ثمّ ینظر إلی أیدیهم.و إنّما سمّاهم سفهاء،استخفافا بعقولهم [٩]،و استهجانا لجعلهم قوّاما علی أنفسهم.و هو أوفق لما بعده،من قوله: اَلَّتِی جَعَلَ اللّٰهُ لَکُمْ قِیٰاماً.
و فی مجمع البیان [١٠]:اختلف فی المعنی بالسّفهاء علی أقوال:أحدها،أنّهم النّساء
[١] مجمع البیان:جاءه.
[٢] هکذا فی المجمع.و فی النسخ:«أجد بوجع»بدل«یوجع».
[٣] المجمع:لک.
[٤] ق٩/.
[٥] هکذا فی القرآن المجید.و فی النسخ و المصدر:أنزلنا.
[٦] النحل٦٩/.
[٧] أنوار التنزیل ٢٠٤/١.
[٨] نفس المصدر و الموضع.
[٩] هکذا فی المصدر.و فی النسخ:بعقلهم.
[١٠] مجمع البیان ٧/٢ و ٨.