تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ١٦٦ - سوره آل عمران
قال [١]:و بما أحتجّ علیهم؟ فقال:بکتاب اللّه.
فقال لی:فی أیّ موضع؟ فقال:قول اللّه إِنَّ أَوَّلَ بَیْتٍ وُضِعَ لِلنّٰاسِ لَلَّذِی بِبَکَّهَ قد أخبرک اللّه أنّ أوّل بیت وضع[للنّاس] [٢] هو الّذی ببکّه،فإن کانوا هم نزلوا [٣] قبل البیت فلهم أفنیتهم،و إن کان البیت قدیما قبلهم فله فناؤه.
فدعاهم أبو جعفر فاحتجّ علیهم بهذا،فقالوا[له:] [٤] اصنع ما أحببت.
عن عبد اللّه بن سنان [٥]،عن أبی عبد اللّه-علیه السّلام-قال :مکّه جمله القریه،و بکّه جمله موضع الحجر الّذی یبکّ [٦] النّاس بعضهم بعضا.
عن جابر [٧]،عن أبی جعفر-علیه السّلام-قال :إنّ بکّه موضع البیت،و إنّ مکّه الحرم،و ذلک قوله:[ وَ مَنْ دَخَلَهُ کٰانَ] [٨] آمِناً. ] [٩]
و فی کتاب عیون الأخبار [١٠]،فی باب ما کتبه الرّضا إلی محمّد بن سنان فی جواب مسائله فی العلل: و علّه وضع البیت وسط الأرض أنّه الموضع الّذی من تحته دحیت الأرض.و کلّ ریح تهبّ [١١] فی الدّنیا فإنّها تخرج من تحت الرّکن الشّامیّ.و هی أوّل بقعه وضعت فی الأرض،لأنّها الوسط لیکون الغرض [١٢] لأهل المشرق و المغرب [١٣] فی ذلک سواء.
فالمراد بأوّل بیت،أوّل موضع جعل مستقرّا للعباد علی وجه الماء،لا البیت المصنوع من اللّبن و المدر و الخشب،حتّی یحتاج فی تصحیحه إلی ارتکاب أمور متکلّفه.
مُبٰارَکاً
:حال من المستکنّ فی الظّرف،أی:کثیر الخیر و النّفع لمن حجّه
[١] المصدر:فقال.
[٢] من المصدر.
[٣] المصدر:تولّوا.
[٤] من المصدر.
[٥] نفس المصدر ١٨٧/١،ح ٩٣.
[٦] المصدر:تبک.
[٧] نفس المصدر و الموضع،ح ٩٤.
[٨] من المصدر.
[٩] ما بین المعقوفتین لیس فی أ.
[١٠] عیون أخبار الرضا ٩٠/٢.
[١١] المصدر:تحب.
[١٢] المصدر:الفرض.
[١٣] المصدر:«الشرق و الغرب»بدل«المشرق و المغرب».