تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٢٦٥ - سوره آل عمران
و الأنصار،من کانت به جراحه فلیخرج،و من لم یکن به جراحه فلیقم.فأقبلوا یضمدون جراحاتهم و یداوونها،فخرجوا علی ما بهم من الألم و الجراح.
فلمّا بلغ رسول اللّه-صلّی اللّه علیه و آله-حمراء [١] الأسد،و قریش قد نزلت الرّوحاء،قال عکرمه بن أبی جهل و الحارث بن هشام و عمرو بن العاص و خالد بن الولید:
نرجع فنغیر علی المدینه،فقد قتلنا سراتهم و کبشهم-یعنون،حمزه-فوافاهم رجل خرج من المدینه فسألوه الخبر.
فقال:ترکت محمّدا و أصحابه بحمراء الأسد یطلبونکم جدّ الطّلب.
فقال أبو سفیان:هذا النّکد و البغی،فقد ظفرنا بالقوم و بغینا،و اللّه ما أفلح قوم قطّ بغوا.فوافاهم [٢] نعیم بن مسعود الأشجعیّ.
فقال أبو سفیان:أین ترید؟ قال:المدینه،لأمتار [٣] لأهلی طعاما.
قال:هل لک أن تمرّ بحمراء الأسد و تلقی أصحاب محمّد و تعلمهم أنّ حلفاءنا و موالینا قد وافونا من الأحابیش،حتّی یرجعوا عنّا،و لک عندی عشره قلائص أملؤها تمرا و زبیبا؟ قال:نعم.فوافی من غد [٤] ذلک الیوم حمراء الأسد.
فقال لأصحاب رسول اللّه-صلّی اللّه علیه و آله-:أین تریدون؟ قالوا:قریشا.
قال:ارجعوا،فإنّ قریشا قد اجتمعت علیهم [٥] حلفاؤهم و من کان تخلّف عنهم، و ما أظنّ إلاّ و أوائل خیلهم یطلعون [٦] علیکم السّاعه.
فقالوا:حسبنا اللّه و نعم الوکیل،ما نبالی.
فنزل [٧] جبرئیل علی رسول اللّه-صلّی اللّه علیه و آله-فقال:ارجع یا محمّد،فإنّ اللّه قد أرعب [٨] قریشا و مرّوا لا یلوون علی شیء.فرجع [٩] رسول اللّه-صلّی اللّه علیه و آله-
[١] المصدر:بحمراء.
[٢] أ:خوافاهم.
[٣] أور:لأسار.
[٤] هکذا فی المصدر.و فی النسخ:عند.
[٥] المصدر:«قد أجنجت إلیهم»بدل«قد اجتمعت علیهم».
[٦] المصدر:«القوم قد طلعوا»بدل«خیلهم یطلعون».
[٧] المصدر:«و نزل»بدل«ما نبالی فنزل».
[٨] المصدر:أرهب.
[٩] المصدر:و رجع.