وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٨٢
شاذّة لا يحمل عليه الفصيح المقيس ، وهي مشتملة على التنافر بحسب الذوق ، وشهادة أهل البلاغة .
ولا يمكن القول باشتمال القرآن على التنافر ، والله ـ تبارك وتعالى ـ في غِنىً عن أن يفرض على نفسه موافقة الحسن وغيره بالخروج عن القياس السليم وإثبات الشواذّ .
الدليل الثالث : قراءة الحِمْصيّ : الْحَمْدِ لُـلَّه ـ بكسر الدال لمتابعة ما بعده[١٧٣] وهي حركة اللاّم الجارّة ـ خلاف قراءة الحسن ، وهي أيضاً تدلّ على حرصهم على المطابقة .
والجواب :
هو الجواب عن السابق : من أنّها شاذّة ، وهذا يخلّ بالفصاحته ، ويوجب التّنافر على أنّه يتابع ما قبل لما بعده ؟ .
الدليل الرابع : قراءة أبي جعفر القارئ : لِلْمَلاَئِكَةُ اسْجُدُوْا[١٧٤] ، بضمّ التاء تبعاً للجيم .
والجواب :
أنّ القرآن نزل على لغة قريش ـ على ما أجمع عليه أهل القبلة ـ ولم ينزل علىٰ لغة أبي جعفر وغيره .
الدليل الخامس : رواية أبي حاتم في اختياره : وَالجُرُوح قِصَاصٌ [١٧٥]ـ بكسر الحاء تبعاً للقاف .
[١٧٣] إعراب القرآن ١: ٢٠٧.
[١٧٤] البقرة: ٣٤.
[١٧٥] المائدة: ٤٥. اعراب القرآن ١: ٣٨١.