وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٧٢
مجرورة بالباء الزائدة ، والمفاد هو المسح كما لا يخفى .
وهذا الدليل كما ترى خالٍ من الإيرادات التي في قراءة النصب عطفاً علىٰ الوجوه
والثاني : أن يكون الجرّ بالمجاورة والعطف على «الوجوه» ، واستدلّ لذلك بدليلين :
١ ـ قراءة بعضهم فى قوله تعالى : يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ[١٤٠] ، ثمّ قال : وَحُورٍ عِينٍ[١٤١] فخفضهنّ بالمجاورة[١٤٢] ، وهنّ معطوفات في المعنى على الولدان ، لأنّهنّ يُطَفْنَ ولا يطاف بهنّ[١٤٣] .
٢ ـ قول الشاعر :
فهل أنت إن ماتت أتانك راكب إلى آل بسطام بن قيس فخاطب
فخفض «خاطب» بالمجاورة ، وهو معطوف على المرفوع من قوله : «راكب» والقوافي مجرورة ، ألا ترى إلى قوله :
فنل مثلها في مثلها أو فَلُمْهُمُ على دارميّ بين ليلى وغالب[١٤٤]
أقول :
وهذان الدليلان باطلان ؛
أمّا بطلان الأوّل : فلأنّ قوله تعالى : وَحُورٍ عِينٍ بالجرّ في قراءة بعضهم
[١٤٠] الواقعة: ١٧.
[١٤١] الواقعة: ٢٢.
[١٤٢] أي في قوله تعالى: بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِن مَعِينٍ
[١٤٣] انظر أحكام القرآن للجصاص ٣: ٣٤٩ ـ ٣٥٠.
[١٤٤] انظر أحكام القرآن للجصاص ٣: ٣٤٩ ـ ٣٥٠.