وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٦٢
أن أبا البقاء اعترف أن عطف «الأرجل» هو على «الرؤوس» ولذلك لم يشير إلى قراءة النّصب وغيره وبناء على ذلك فنقول :
إنّ فعل النبي ٠ في غسل القدمين على أنّه فرض أو سنّة له لم يثبت ، وما نقل عن الصحابة يختلف فبعضهم يذهب إلى الغسل والآخر إلى المسح .
وأمّا التابعون فمختلفون أيضاً ، فبعضهم قال بوجوب المسح والآخر بالغسل تبعاً لما روي عن رسول الله وصحّ عندهم .
وأمّا قول أبي زيد فقد أجبنا عنه مرارا وأنّه يكون المعنى المجازي للمسح تسمية للكلّ باسم الجزء .
٩٣ ـ المحقّق الخوانساريّ (ت١٠٩٩ ﻫ)
ذهب المحقق الخوانساريّ في «مشارق الشموس» إلى أن الحقّ هو قراءة الجرّ ، وهو يفيد المسح عطفاً على «الرؤوس» ، وهو ظاهر الكتاب وما اقتضَتْه قواعد لغة العرب ، وعليه إجماع أهل البيت النبويّ ٤ -
ثمّ تعرّض الخونساري لردّ الإعراب بالجوار ، بأُمور أربعة :
الأولّ : الفاصل بالعاطف مانع منه .
الثاني : شاذّ لا يحمل القرآن عليه .
الثالث : إنّما يتصوّر في مقام الأمن من الالتباس
الرابع : يختصّ بالشعر والضرورة[٥٤٣] .
[٥٤٣] مشارق الشموس ١: ١١٨.