وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٢١
٧٣ ـ محمّد بن محمّد بن عرفة الورعمي (٨٠٣ هـ)
لم يتعرّض ابن عرفة الورعمي في تفسيره إلى حكم الأرجل في الوضوء والقراءات في الآية ، بل قال :
«قوله تعالىٰ : بِرؤوسِكُم ، قال ابن جني : أنكره النحاة لكون الباء للتبعيض ، فإن قيل : ما معناها إذا قلنا هي للاستعانة الداخلة على الأدلة دخلت على الأيدي ، ثمّ حذفت الأيدي وبقيت الباء دليلاً على المحذوف فاتصلت بالمفعول ، والتقدير : امسحوا بأيديكم رؤوسكم ، وقال بعضهم : الرأس الحد والممسوح الأيدي ، وإنّما يجب مسح قليل الأيدي بالرأس ، وهو بعيد؛ لأنّه يلزم عليه أن يكون في اليد فرضان الغسل والمسح ، ويلزم أيضاً الأيدي بعد الرأس من الفروض ، وهو لدلالة لا يقيد التصرّف بها فرضاً مستقلاً»[٤٨٦] .
٧٣ ـ الفيروزآباديّ (ت٨١٧ ﻫ)
ادعى الفيروزآبادي في «تنوير المقباس من تفسير ابن عباس» دلالة الآية على الغسل غير مستدلّ على مدعاه بشيء[٤٨٧] .
في حين أَنّ الروايات الثابتة عن ابن عبّاس والتي أقرّ بها الرازي والزمخشريّ والقرطبيّ والطبري وأمثالهم ـ تنفي نسبة الغسل إلى ابن عباس وتثبت مسحه على القدمين[٤٨٨] ، إِذ إنّه أَنكر غسل «الأرجل» أشدّ الإنكار معترضا على الرُّبيّع
[٤٨٦] تفسير ابن عرفة ٢: ٩٢.
[٤٨٧] تنوير المقباس ١: ٨٩.
[٤٨٨] راجع الهامش الثاني عند عرض كلام أبي حيان.