وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢١
بل ماذا نفعل برسالة مَنْ بالمدينة من أصحاب محمد إلى من بالأمصار ، وقولهم : إن أردتم الجهاد فهلموا إليه فإنّ دين محمد قد أفسده خليفتكم فأقيموه[٣٤] .
أو قول هاشم المرقال : إنّما قتله أصحاب محمّد وأبناء أصحابه وقرّاء الناس ، حيث أحدث وخالف حكم الكتاب ، وأصحاب محمّد هم أهل الدين وأولى . . .[٣٥] .
وقول عبدة بن كعب : يا عثمان ! إنّ كتاب الله لمن بلغه وقرأه ، وقد شركناك في قراءته ، ومتى لم يعمل القارئ بما فيه كان حجّة عليه[٣٦] .
وقول مالك الأشتر : إلى الخليفة المبتلى الخاطئ ، الحائد عن سنّة نبيّه ، النابذ لحكم القرآن وراء ظهره . . . أمّا بعد . . .[٣٧] .
وكلّها تشير إلى أن الصحابة كانوا غير
راضين عن سلوك عثمان . كان
هذا
جانباً من المسألة .
ومن جانب آخر كنّا قد أشرنا في نقاشنا مع ابن حزم[٣٨] عدم جواز اعتبار جميع من شهد بيعة الرضوان بأنّهم من أهل الجنّة إذ فيهم أبو الغادية قاتل عمّار
[٣٤] الكامل في التاريخ ٣: ٥٨ ، وفي تاريخ الطبري ٢: ٦٦٢: كتب من بالمدينة من أصحاب النبي إلى من بالآفاق منهم إنّكم إنما خرجتم أن تجاهدوا في سبيل الله عزّوجلّ تطلبون دين محمد فإن دين محمد قد أفسد من خلفكم وترك فهلموا فأقيموا دين محمد الخ.
[٣٥] انظر: كتاب صفين: ٣٥٥ ، وتاريخ الطبري ٤: ٣٠ / أحداث سنة ٣٧ ه ، والخبر ملفق من المصدرين.
[٣٦] أنساب الأشراف ٦: ١٥٤ / باب في ولاية سعيد بن العاص الكوفة.
[٣٧] أنساب الأشراف ٦: ١٥٩ / باب المسيرين من أهل الكوفة إلى الشام ، وانظر: الفتوح ، لابن أعثم ١: ٣٩٩ / باب في جواب الأشتر على رسالة عثمان.
[٣٨] في البحث التاريخي: ١٢١.