وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٠٢
والجواب :
أنّ هذا الترتيب إنّما حصل ـ على فرض التسليم ـ بثمن غالٍ ، وهو كبح بلاغة القرآن للوصول إلى هذا الترتيب وهو خطأ ، فإنّ لبيان الترتيب حروفاً معهودة لا يعدل عنها بحالٍ .
وهذا التعليل العليل يدلّ على أنّ الله عزّ وعلا لم يكن قادراً بالجمع بين البلاغة والترتيب ، فآثر الترتيب على البلاغة ، وهذا ممّا يقود نسبة العجز أو الجهل إليه تعالى عمّا يقول الظالمون علوّاً كبيراً .
الدليل السادس : أنّ السنّة تُفَسِّرُ القرآن وتبينه ، وهي قد جاءت بالغسل .
والجواب :
صحيح أنّ السنّة تُفسِّرُ القرآن ، لكن السنة الصحيحة هي الموجودة عند أهل البيت ، لا عند مدرسة الخلفاء المانعين للتحديث والتدوين عن رسول الله ، وقد عرفتَ بأنّهم شرّعوا الوضوء طبقاً للرأي مخالفين في ذلك نقل المحدّثين عن رسول الله .
والكلّ يعلم بأنّ أهل البيت أدرىٰ بما في البيت وهم أعرف بسنّة جدّهم رسول الله ٠ من غيرهم ، مَعَ اعتراف الجميع بِفضلهم[٤٤٩] وعدالتهم وصدقهم وأمانتهم ولزوم عدم آلتَّقَدُّمِ عليهمِ ، لأنّ من تقدمهم هلك ، وهؤلاء قد نقل
[٤٤٩] ومنهم الذهبيّ في «تذكرة الحفّاظ» ، وابن حجر الهيثميّ في «الصواعق» ، وابن الصبّاغ المالكيّ في «الفصول المهمّة» ، والشبلنجيّ في «نور الأبصار» ، والقندوزيّ في «الينابيع» وغيرهم.